الوقاية من إصابات الركبة: كيف تقلل خطرها أثناء التدريب

الوقاية من إصابات الركبة تقوم على ثلاث ركائز: الإحماء، وعضلات قوية حول المفصل، وحمل متدرج. نشرح العادات والتمارين التي تقلل الخطر فعلًا، والخرافات التي يمكنك تجاهلها.
الوقاية من إصابات الركبة تعني الإحماء قبل المجهود، وعضلات قوية في الفخذ والأرداف، وتقنية صحيحة، وزيادة تدريجية في حجم التمارين. وفي معظم الحالات، هذه العادات تحديدًا، لا ترك الرياضة، هي ما يقلل خطر مشكلات الركبة.
الركبة مفصل معقد يتحمل وزن الجسم في كل خطوة وقرفصاء وقفزة. ومع التقدم في العمر ونقص التحضير يرتفع خطر الانزعاج والإصابات، لكن يمكن تقليله بوضوح بعادات واعية (AAOS).
الوقاية من إصابات النشاط الرياضي: لماذا الركبة معرضة جدًا أثناء التمارين؟
تعمل الركبة كمفصل رزّي بين عظمين طويلين، ولا تحميها العضلات تقريبًا بحد ذاتها. وثباتها يأتي من الأربطة وعضلات الفخذ والأرداف.
حين تكون العضلات ضعيفة أو متعبة أو غير مُحمّاة، يقع الحمل على الأربطة والغضروف. ومع التقدم في العمر تنخفض مرونة هذه الأنسجة، لذلك تصبح الوقاية مهمة خصوصًا بعد سن 35–40.
وهناك عامل مستقل: الوزن الزائد والجلوس الطويل؛ فكلما قلّت الحركة خلال اليوم، ضعفت العضلات المثبّتة، وكان أي حمل مفاجئ أشد على الركبة، من جولة جري إلى مباراة كرة قدم في عطلة نهاية الأسبوع.
لماذا الإحماء قبل المجهود؟
العضلات والأربطة الباردة أقل قدرة على امتصاص الحمل. و5–10 دقائق من الكارديو الخفيف والإطالة الديناميكية قبل التمرين ليست إجراءً شكليًا، بل وقاية حقيقية من الإصابات.
- 3–5 دقائق من المشي السريع أو الدراجة الثابتة أو الجري الخفيف؛
- أرجحة الساقين للأمام وللجانبين؛
- قرفصاء وطعنات سطحية دون أوزان؛
- تدوير الكاحل ومفصل الورك.
ومتى وكيف تمارس الإطالة، مشروح بالتفصيل في مقال «الإطالة: متى وكيف وكم».
ما التمارين التي تقوي العضلات حول الركبة؟
أهم مساعدي الركبة عضلات الفخذ والأرداف. فكلما كانت أقوى، قلّ الحمل الذي يصل إلى الأربطة.
- القرفصاء بوزن الجسم أو بحمل خفيف، بتقنية صحيحة؛
- الطعنات للأمام وللجانب؛
- جسر الأرداف؛
- ثني الساقين للعضلات الخلفية للفخذ؛
- الارتفاع على أطراف الأصابع لعضلات الساق.
تمرينان إلى 3 تمارين قوة أسبوعيًا تعطي أثرًا ملحوظًا. ومن أين تبدأ إن كنت منقطعًا منذ مدة، تجده في مقال «تمارين القوة بعد سن الأربعين».
ابدأ بوزن الجسم وعدد قليل من التكرارات: مثلًا 2–3 مجموعات من 10–12 مرة. ولا تضف الوزن إلا حين تؤدي الحركة بثقة ودون انزعاج في الركبة.
لماذا التقنية أهم من الوزن؟
كثير من إصابات الركبة لا يرتبط بالتمرين نفسه، بل بأخطاء التقنية. والأفضل أن تخفف الوزن وتؤدي الحركة بشكل صحيح.
- الركبة «تنهار» إلى الداخل في القرفصاء أو الطعنة.
- الوزن على أطراف الأصابع لا موزع على القدم كلها.
- مدى حركة مفاجئ دون تحكم، و«سقوط» إلى النقطة السفلى.
كيف تزيد الحمل بشكل صحيح؟
الزيادة المفاجئة في الحجم أو الشدة من أكثر أسباب إصابات المفاصل شيوعًا، خصوصًا لدى العدّائين. والقاعدة العامة ألا تضيف أكثر من 10% أسبوعيًا.
والحذاء مهم أيضًا: فالنعل المهترئ أقل امتصاصًا للصدمات وقد يغيّر تقنية الخطوة. وسيفيد المبتدئين في الجري مقال «الجري للمبتدئين». والجري المعتدل بتقنية صحيحة لا يُتلف الركبتين في حد ذاته (British Journal of Sports Medicine).
ماذا تفعل بعد المجهود على الركبتين؟
بعد تمرين يركز على الساقين تفيد التهدئة والإطالة والأسطوانة الرياضية والراحة بين الأيام الشاقة.
مع التعب الواضح أو الانتفاخ الخفيف يستخدم كثيرون التبريد الموضعي. ويضع بعضهم لصقات IceWave حول منطقة الركبة: فهي بحسب الشركة تساعد على الإحساس براحة أكبر في الحركة. ولدعم أوسع للتعافي بعد المجهود يستخدمون لصقة X49 التي تقدمها الشركة كدعم للتحمل والتعافي.
الإحماء والعضلات القوية والتدرج هي الركائز الثلاث لركبتين سليمتين. وإن حدثت الإصابة رغم ذلك، فاقرأ عن الخطوات الأولى في مقال «التعافي من إصابة رياضية».