الذاكرة والتركيز مع التقدم في العمر: ما الذي يساعد فعلًا

الذاكرة والتركيز مع التقدم في العمر يتغيران قليلًا، وجزء من هذه التغيرات أمر طبيعي. نشرح لماذا يحدث ذلك، وما الذي يدعم الدماغ فعلًا، ومتى تحتاج إلى مراجعة الطبيب.
الذاكرة والتركيز مع التقدم في العمر يتغيران فعلًا بعض الشيء: فسرعة معالجة المعلومات والقدرة على التنقل السريع بين المهام تتراجعان. وهذا جزء عادي من الشيخوخة، وليس بالضرورة علامة على مشكلة. فما يستدعي القلق ليس التباطؤ، بل ازدياد النسيان بشكل ملحوظ يعيق الأعمال اليومية.
كيف تتغير الذاكرة مع التقدم في العمر؟
تتغير السرعة أكثر من السعة: فقد يستغرق تذكّر ما تحتاجه وقتًا أطول، ويصبح تعدد المهام أصعب. وفي المقابل، تبقى الحصيلة اللغوية والمعارف وخبرة الحياة كما هي غالبًا، بل قد تزداد.
- يستغرق تذكّر الأسماء والكلمات التي «على طرف اللسان» وقتًا أطول.
- يصعب الاحتفاظ بعدة مهام في الذهن في آن واحد.
- تحفظ الجديد ببطء أكبر، لكنك تحفظه.
- يعيقك التشتت أكثر من ذي قبل.
بحسب National Institute on Aging، هذه التغيرات نموذجية في الشيخوخة الصحية ولا تعني بحد ذاتها وجود مرض.
لماذا تضعف الذاكرة مع التقدم في العمر؟
الأسباب متعددة، وكثير منها لا يرتبط بالعمر وحده، بل بنمط الحياة أيضًا. وجزء من هذه العوامل يمكن تغييره تمامًا.
- التغيرات العمرية الطبيعية في عمل الدماغ.
- قلة النوم، وهي من أكثر العوامل المعيقة للتركيز التي يُستهان بها.
- قلة الحركة وقلة التجارب الجديدة.
- الوحدة وقلة التواصل الحي.
- التوتر الدائم وفرط المعلومات.
كيف تحسّن القدرة على الحفظ والتركيز مع التقدم في العمر؟
لا تساعد «تمارين الدماغ» المنفردة بقدر ما يساعد نمط الحياة ككل: الحركة والنوم والتواصل والمهام الجديدة. فهذه العادات تعمل معًا.
- الحركة المنتظمة، فحتى المشي العادي مفيد للدماغ.
- النوم الكافي، ففي النوم تحديدًا «يرتّب» الدماغ المعلومات التي تلقّاها خلال اليوم.
- التواصل الحي مع الناس، لا المراسلة فقط، والتفاصيل في مقال «العلاقات الاجتماعية والصحة».
- مهام جديدة للعقل: لغة، أو آلة موسيقية، أو ألعاب طاولة، لا الروتين المعتاد فقط.
- غذاء متنوع، وأي الأطعمة ترتبط بصفاء التفكير تجده في مقال «التغذية للدماغ».
وتجد أفكارًا لإبقاء الدماغ نشيطًا كل يوم لدى NHS أيضًا.
كيف تحافظ على تركيزك خلال اليوم؟
احمِ انتباهك من المشتتات الزائدة وامنح دماغك فترات راحة. فالتركيز مع التقدم في العمر يتأثر بتعدد المهام أكثر من تأثره بالعمر نفسه.
- أنجز مهمة واحدة في كل مرة، وأبعِد الهاتف عن نظرك.
- دوّن الخطط والقوائم، فهذا يخفف العبء عن الذاكرة ولا «يكسلها».
- خصّص أصعب المهام للوقت الذي تكون فيه أنشط.
- خذ استراحات قصيرة مع حركة كل ساعة أو ساعة ونصف.
ماذا تفعل عند النسيان الملحوظ؟
راجع الطبيب. فإذا ازداد النسيان، أو ظهرت صعوبة في الأعمال المعتادة، أو لاحظ ذلك المقرّبون، فالخطوة الصحيحة هي الاستشارة، لا محاولة فهم السبب بنفسك عبر المكمّلات.
ما الخرافات عن الذاكرة التي لا يجب تصديقها؟
أكثرها انتشارًا أن مكمّلًا واحدًا أو «جهازًا لتدريب الدماغ» يمكن أن يحل محل نمط الحياة. والثانية أن ضعف الذاكرة مع التقدم في العمر حتمي ولا يمكن فعل شيء حياله.
- خرافة: الكلمات المتقاطعة وحدها «تنقذ» الذاكرة. في الواقع الأهم هو تنوع المهام والحركة والتواصل.
- خرافة: نسيان اسم ما علامة مقلقة بالضرورة. النسيان الخفيف جزء من الطبيعي.
- خرافة: فات أوان تعلّم الجديد. الدماغ قادر على تعلّم الجديد في أي عمر، بإيقاعه الخاص.
أفضل استراتيجية هي الاهتمام الهادئ بالجديد، والحركة والتواصل كل يوم، لا البحث عن حلول سريعة.
كيف تدعم نفسك عمومًا؟
لدعم إضافي للإحساس بالعافية يستخدم بعضهم لصقة Y-Age Aeon، التي تساعد بحسب الشركة على الاسترخاء بعد يوم مرهق، أو X39 للحيوية العامة. والمزيد عن دعم الجسم مع التقدم في العمر في مقال «صحة العظام بعد سن الخمسين».