هل استخدام الهاتف قبل النوم يسبب الأرق؟ كم من النوم تخسرون فعلًا

فريق تحرير المدونة ·

رجل مستلقٍ في سريره ليلًا يتصفّح هاتفه ووجهه مضاء بالشاشة — الهاتف قبل النوم وساعات النوم الضائعة

هل استخدام الهاتف قبل النوم يسبب الأرق؟ اعتدنا لوم الضوء الأزرق. لكن الأبحاث الحديثة تكشف أمرًا غير مريح: الضرر الأكبر ليس في طيف الشاشة، بل في الدقائق التي تسرقها بهدوء من الليل. نحسب كم من النوم يذهب إلى الصفحة الرئيسية للتطبيقات، ونضع خطة «غروب رقمي» لأسبوع.

الساعة 23:40. «خمس دقائق فقط» — وتفتحون التطبيق. مقطعان، ومحادثة، وخبر، ومقطع آخر. تطفئون الشاشة فإذا الساعة 00:55. مألوف؟ لقد خسرتم للتو أكثر من ساعة من النوم — دون أن تلاحظوا حتى أين ذهبت.

اعتدنا لوم الضوء الأزرق وتفعيل الوضع الليلي بإحساس من أدّى واجبه. لكن أبحاث السنوات الأخيرة تشير إلى أمر أبسط وأقل راحة: الشاشة تسرق من النوم الوقتَ قبل كل شيء.

هل استخدام الهاتف قبل النوم يسبب الأرق؟

إنه يؤخّر النوم ويقصّره. ففي دراسة لباحثين نرويجيين نُشرت عام 2025 في Frontiers in Psychiatry، شارك 45 202 طالب تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عامًا.

ارتبطت كل ساعة أمام الشاشة بعد الاستلقاء في السرير بارتفاع احتمال الأرق بنسبة 59% وبنوم أقل بنحو 24 دقيقة. تحفّظ مهم: هذه دراسة رصدية لا تجربة، ويكتب الباحثون صراحة أنهم لا يستطيعون تحديد ما إذا كانت الشاشات تعيق النوم، أم أن من ينامون بشكل سيئ يمسكون الهاتف أكثر. لكن الارتباط ثابت، ومألوف جدًا.

لماذا يضرّ الجوال قبل النوم حتى مع الوضع الليلي؟

لأن الوضع الليلي يعيد الألوان لا الوقت. ففي الدراسة نفسها لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي أكثر ضررًا من أنشطة الشاشة الأخرى — الأفلام والألعاب والقراءة على الشاشة. ما كان مهمًا هو إجمالي الوقت الذي تأخذه الشاشة من النوم.

والهاتف قريب دائمًا تقريبًا. فبحسب استطلاعات الأكاديمية الأمريكية لطب النوم، ينام 87% من الأمريكيين والهاتف في غرفة النوم، واعترف 91% بأنهم سهروا لمتابعة المسلسلات. والمزيد عن الضوء الأزرق نفسه تجدونه في مقال «الضوء الأزرق والنوم».

جمعنا في ملف PDF المرفق بهذا المقال خطة «غروب رقمي» لـ7 أيام: كيف تحسبون دقائقكم الضائعة، ومتتبّعًا للأمسيات، وقائمة ببدائل الهاتف — لتتغيّر العادة تدريجيًا، دون بطولات.

أسئلة وأجوبة

كيف يؤثر الهاتف قبل النوم في النوم؟
أولًا يأخذ الوقت: ففي دراسة نرويجية كبيرة، ارتبطت كل ساعة أمام الشاشة بعد الاستلقاء في السرير بنوم أقل بـ24 دقيقة في المتوسط وبخطر أعلى بوضوح للأرق. كما أن الإشعارات والمحتوى تُبقي الدماغ متيقّظًا في الوقت الذي يحتاج فيه إلى الانفصال.
ما أضرار الجوال قبل النوم إن كان الوضع الليلي مفعّلًا؟
لن يمنعكم أحد منعًا صارمًا، لكن الشاشة في السرير تمدّ الأمسية بسهولة ساعة إضافية وتؤخّر النوم. وبحسب الدراسة نفسها، لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي أكثر ضررًا من الأفلام أو الألعاب — فالمهم هو إجمالي الوقت أمام الشاشة.
متى أترك الجوال قبل النوم؟
ينصح مختصو النوم بإبعاد الشاشات قبل النوم بـ30–60 دقيقة. وإن بقي الهاتف قريبًا، فأوقفوا الإشعارات على الأقل، والأفضل أن تشحنوه في غرفة أخرى.
بماذا أستبدل الهاتف قبل النوم؟
بشيء له نهاية: فصل من كتاب ورقي، أو حمّام دافئ، أو تمارين إطالة قصيرة، أو حديث مع شخص قريب، أو قائمة مهام الغد على الورق. فخلافًا للتصفّح اللانهائي، هذه الأنشطة نفسها تُنبّهكم متى حان وقت التوقف.

اقرأ أيضًا