التمرين في المرتفعات والجبال: كيف تتأقلم في الأيام الأولى

التمرين في المرتفعات، أو رحلة إلى مدينة جبلية عالية مثل مكسيكو سيتي، قد يجعل الجري المعتاد صعبًا فجأة. نشرح لماذا يحدث ذلك، وهل للمجهود على الارتفاع فائدة، وكيف تخفف المجهود في الأيام الأولى، ومتى يجب أن تنتبه.
التمرين في المرتفعات يتطلب نهجًا مختلفًا عن السهول: في الأيام الأولى يجب تخفيف المجهود ومنح الجسم وقتًا ليتكيف. ولا يتعلق ذلك برحلات المشي وتسلق الجبال فقط، بل بالسفر العادي أيضًا، فكثيرون يصلون إلى المرتفعات بسبب العمل أو في العطلة: مدن أمريكا اللاتينية المرتفعة، والمنتجعات الجبلية، والمخيمات الصيفية. ويلاحظ الجميع تقريبًا الشيء نفسه: يضطرب التنفس أبكر، والنبض أعلى، والوتيرة المعتادة تبدو مستحيلة.
لماذا يكون التمرين في المرتفعات أصعب؟
كلما ارتفعت، قلّ الأكسجين الذي تحصل عليه في كل نفس، ويحتاج الجسم إلى وقت ليتكيف. وتشير CDC صراحة إلى أن القدرة القصوى على الأداء في المرتفعات أقل دائمًا منها في السهول، حتى لدى الأشخاص ذوي اللياقة الجيدة.
لذلك فالوتيرة البطيئة في الجبال ليست علامة على لياقة ضعيفة. ولا معنى في الأيام الأولى لمقارنة نفسك بنتائجك في البيت: ظروف مختلفة وأرقام مختلفة.
- قد يكون النبض في الراحة وأثناء المجهود أعلى من المعتاد.
- يظهر ضيق التنفس أبكر، خصوصًا في الصعود.
- قد يكون النوم في الليالي الأولى أخف.
التمرين في الجبال: هل له فائدة؟
الفائدة موجودة، لكنها لمعظم الناس ليست في «التحضير على الارتفاع»، بل في الحركة في الهواء الطلق. أما للرياضيين فالارتفاع أداة معروفة، لكنها تتطلب خطة ومتابعة من مختصين.
أما هدف المسافر فأبسط وأمتع: أن يحافظ على عادة الحركة دون إرهاق الجسم أثناء تكيفه. المشي على المسارات الجبلية، والجري الخفيف على طريق مستوٍ، والإطالة مع إطلالة على الوادي، كلها تحافظ على اللياقة والمزاج. وعن تأثير الطبيعة في التوتر والنوم اقرأ مقال «نزهات في الطبيعة».
كيف تنظم التمرين في المرتفعات في الأيام الأولى؟
اليومان الأولان هما الأهم: في هذه الفترة الأفضل أن تتحرك بلطف وترتاح كثيرًا.
- أول 48 ساعة: نشاط لطيف فقط، كالمشي والإطالة الخفيفة. هكذا تنصح CDC كل من يبيت على ارتفاع يزيد على نحو 2450 م.
- في هذين اليومين تجنب الكحول والتمارين الشاقة، فهذه إحدى التوصيات الأساسية للمسافرين.
- إذا كانت أمامك رحلة مشي إلى ارتفاع أعلى، فلا تصعد من السهل مباشرة إلى أعلى من 2750 م في يوم واحد، وبعدها ارفع ارتفاع المبيت تدريجيًا.
- خفف الوتيرة والحجم: اعتمد على إحساسك وتنفسك، لا على الأرقام المعتادة في ساعتك.
- اشرب الماء خلال اليوم وخذ قارورة إلى التمرين، والتفاصيل عن الشرب في مقال «كم تحتاج من الماء فعلًا».
كيف تعود إلى مجهودك المعتاد بعد التأقلم؟
عُد تدريجيًا، بإضافة قليل من الحجم أو الشدة ومراقبة شعورك في اليوم التالي.
- زِد أولًا مدة المجهود الهادئ، ثم الوتيرة بعد ذلك فقط.
- بادل بين الأيام النشطة والأيام الأخف.
- إذا استمر التعب طويلًا بعد التمرين أو صار نومك أسوأ، فاجعل اليوم التالي خفيفًا.
- الجري الهادئ بوتيرة «تسمح بالكلام» مناسب لهذه المرحلة، وعنه في مقال «كارديو المنطقة 2».
كيف تسافر إلى مدينة جبلية مثل مكسيكو سيتي إذا كنت معتادًا على التمرين؟
خذ معك حذاءك وملابسك الرياضية المعتادة، لكن خطط للأيام الأولى على أنها «أيام تخفيف»: جولات مشي في المدينة بدل التمارين المتقطعة. وإذا كنت تستعد لرحلة مشي، فستفيدك نصائح مقالي «العطلة النشطة: كيف تستعد للجبال» و«التحضير لرحلة مشي».
عندما يكتمل التأقلم وترغب في العودة إلى المجهود الكامل، يأخذ بعض الرياضيين معهم لصقة X49 المصممة، بحسب الشركة، لقدرة التحمل لدى الأشخاص النشطين. أما للطاقة المتوازنة في الطريق دون كافيين فهناك Energy Enhancer. لكن في الأيام الأولى على الارتفاع يبقى الصبر هو المساعد الأهم.